| ► | أيلول 2009 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | |||
| 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 |
| 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 |
| 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 |
| 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | ||

قل لن أرحل قبل أن يمر الوطن
و لو لِلحظة من أمامي
قل لن أحارب قبل أن أتأكد
أن موتي سيحيني في أحلامي
قل لن أحلم مجدداً بجنة تليق كما وصفت في كل الكتب السماوية !
قبل أن أشعر بجنة الأرض تحت أقدامي
في سلوك النور و هدايته
أطلقوا عليه اسم " نوريا "
و كان نوريا مهتدياً عظيماً
يرى ما لا يمكن لأحد ان يراه !
مثل السراب
و في نزيف الألم و اجترار الظلم
أطلقوا عليه اسم " أوليما "
كان أوليما يمشي حافياً في طريق شائك
و لكن معجزته كانت في صبره و تحمله
و لما ضاقت به أورشليم
صلبوه !
و لما كان أشباه البشر يتدحرجون مثل كرات الثلج
في سيبيريا قبل 3500 سنة
عمري جاوز كل الحقول
جاوز الجرح و بنفسجه
حدق مستغرباً بي
اقتبس الصمت !
فتش عن كلمتين
و أنا لست كل التفاصيل
قامرت بالذكريات !
هدرت حلمي في الكؤوس
و تاه بي الورد و النار و الجلنار
لم ألتقي بعد بالسراب العظيم
فعانقت رمل منفاي
أغمس أصابعي في سمرتها
يتأوه الليل في لغتي
تنتشيني رشفات الرذاذ
و أنوثة فراشتي الزرقاء
و الأزرق صفاء و لغز يعبد السماء
يكتب الأطفال في غزة حكايتهم
يكتبون بدايتهم … يكتبون نهايتهم
يقدمون لنا أرواحهم بعد ان ضاقت بهم الأرض
و ضاق منهم أهلها !
يزحفون تحت الأنقاض
ينفضون التراب عن أحلامهم
و يرحلون نحو السماء
ليناموا أخيراً مطمئنين !
و نحن نشاهد جميعاً صورهم الملونة بالدم
دمنا !
نبكي لموتهم
فمن يبكي على حياتنا ؟!
من يحزن علينا حين نحزن عليهم ؟!
من يخفف من آلامنا حين ننتحب عليهم ؟!
من يسمعنا حين نتكلم عنهم بألم
نعدهم كل يوم و نندهش من الرقم !
من يعيد لنا كرامتنا اليوم
منذ الأزل و شيئان يصنعان شيئ ما !
تحت اشراف شيئ آخر !!
أرضُ ضيقة
يسكنها اثنان
يجتمع فيها ممثلين عن رغبة الاله
واحد قاتل
و الآخر مقتول !
و لكنها المعادلة نفسها من وجهة نظر كل طرف !!
يتعارك الاثنان تحت نفس السماء
في سبيل الوهم الذي صور لهما
بان هذه الأرض المتنازع عليها
هي جنة الأرض
هي فردوس الانبياء
و ان ترابها مقدس
و ان بحرها مقدس
و ان سماءها مقدسة
فابتكر كل طرف مؤسسة ؟؟؟!!!!
يتحارب الاثنان
لإن كل طرف يرى في موت الآخر حياته !
و لإن الأرض ضيقة !
لا يتسع فيها حلم واحد لأربع عيون !
فتطايرت الأشلاء و الدماء
أطل على روحي من عينيك
فألمح كحلك يراقص دمي
أودع البحر على ميناء حضنك
فتغرق دموعك في اسمي
ينتابني الموج و دوامات عشقك
فيفزع مني حلمي !
أذهب بعيداً
فيكلمني صدى صوتك
تنادي الخيول فلا يدق الأرض
سوى برية تعرفها
لا أرى صورتي في بؤبؤ الماء
و لا يسقطني الشتاء
و لا أستاء
لا أرى أحد !
و لا أراك !
فماذا فعلت َ بفراشتي الزرقاء !
و لما حبستها في اسطورة وهمك
و عشقتها وحدك !
هل أستجدي عطفك ؟
هل أصلي للغيوم عند ماء بئرك ؟!
هل انادي باسمك كل ما حفظته من آيات
تمرين أمامي
فيزهر اللوز في غير أوانه
و يزهر الحلم و تتغير ألوانه !
يمر الكثيرون من أمامك
و لا تنظرين إلى أحد
و ترحلين كل يوم أكثر
كمعجزة لا تتحدى أحد !
يأتي إليك من يأتي
بشعاراتهم الكبيرة
و أفعالهم الصغيرة
كأنك الليل في سواد عتمتهم
كأنك الجمر في رماد خيمتهم
و كأنك بلا قوة تضاف إلى قوتهم !
زرقاء سماء كلماتي
زرقاء عيون حبيباتي
زرقاء جناحات فراشاتي
و بحرك يبلعنا
و لا نرمي فيه أحد !!
و بحرك يلعننا
كأنها الليل
يحتفل بعتمته
يعد نجومه لإستقبال القمر …
كأنها لوحة الماضي
هاربة من حدود الرسم
تحمل اسمي في كل الخطوط و كل الصور …
كأنها موسيقى
تكتسب ألحانها
من امتداد السنين و ارتداد الوتر … !
كأنها فراشة زرقاء
تحتفل بطيرانها اليومي
و اختراقها لجدار قلبي
بلا جواز للسفر …
كأنها ماء الذهب
أو عود من الريحان
أو طوق ياسمين
أو كل حروف الحب محفورة على حجر …










